السيد محمود الهاشمي الشاهرودي
135
منهاج الصالحين
كتاب المزارعة المزارعة : هي المعاملة على الأرض بالزراعة بحصة من حاصلها . يعتبر في المزارعة أمور : الأوّل : الإيجاب من المالك والقبول من الزارع بكل ما يدل على تسليم الأرض للزراعة ، وقبول الزارع لها من لفظ كقول المالك للزارع مثلًا : ( سلّمت إليك الأرض لتزرعها ) ، فيقول الزارع : ( قبلت ) أو فعل دال على تسليم الأرض للزارع وقبول الزارع لها من دون كلام ، ولا يعتبر فيها العربية والماضوية ، كما لا يعتبر تقديم الإيجاب على القبول ، ولا يعتبر أن يكون الإيجاب من المالك والقبول من الزارع ، بل يجوز العكس . الثاني : أن يكون كل من المالك والزارع بالغاً وعاقلًا ومختاراً ، وأن يكون المالك غير محجور عليه لسفه أو فلس ، وكذلك العامل إذا استلزم تصرّفاً مالياً ، بل الأحوط عدم السفه فيه مطلقاً . الثالث : أن يكون نصيبهما من تمام حاصل الأرض ، فلو جعل لأحدهما أوّل الحاصل وللآخر آخره بطلت المزارعة ، وكذا الحال لو جعل الكل لأحدهما . الرابع : أن تجعل حصة كل منهما على نحو الإشاعة كالنصف والثلث ونحوهما ، فلو قال للزارع ازرع وأعطني ما شئت لم تصحّ المزارعة ، وكذا لو عيّن للمالك أو الزارع مقداراً معيّناً كعشرة أطنان .